راحله محمودى / حميد احمديان
69
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
يقول الصائغ بأنه لا يرضى بأي شيء ما لم تكن له حرية وهو كطفل جائع يريد الحرية ليغمس أصابعه فيها ويلحثها : أرِيدُ أنْ أغْفُوَ عَلَى أيِّ حَجَرٍ أوْ مِصْطَبَةٍ أوْ كِتَابٍ دُونَ أنْ يُدَقِّقَ فِي وَجْهِي مُخْبِرٌ أوْ مُتَطَفِّلَةٌ عَابِرَةٌ أعْطُونِي شَيْئاً مِنَ الْحُرِّيَّةِ لِأغْمِسَ أصَابِعِي فِيهَا وَألْحَسَهَا كَطِفْلٍ جَائِعٍ ( المصدر نفسه 65 ) إنّ الفريسة في قصيدة " سهم " ربما تكون ثمن الحرية التي يجب ليُدفع إزاءها والحرية لم تحصل إلا بعد أن يستشهد لها جماعة والموت هنا من أجل الحرية أي أن الموت قد أصبح ثمناً للحرية : لَحْظَةَ الْانْعِتَاقِ الْخَاطِفَةِ بِمَاذَا يُفَكِّرُ السَّهْمُ بِالْفَرِيسَةِ أمْ . . . بِالْحُرِّيَّةِ ( المصدر نفسه 18 - 19 ) ويكثر من الحديث عن الحرية وفي قصيدته " لو " يعبر عن قلقه قائلًا : لو تفوت عنا حريتنا لودأت الأشجار ولم تعد البلابل فيقع ما وقع ويرجع زمن النكبة بحوادثه ومصائبه : لَوْ مَرَّةً تَعُودُ الْهِرَاوَاتُ وَالسِّيَاطُ